تداعيات الضربة الإسرائيلية للنووي الإيراني: المخاطر الإقليمية وتحديات الأمن الجماعي في الشرق الأوسط. الضربة الإسرائيلية ضد المنشآت الإيرانية النووية وخاصة نطنز المحصّنة بعمق تحت الأرض تمثل منعطفًا خطيرًا في بنية الأمن الإقليمي والدولي. ورغم غياب مؤشرات على تسرب إشعاعي حتى الآن، يبقى خطر الانبعاث الإشعاعي قائمًا، ما يهدد البيئة والسكان في إيران وخارجها. أي استخدام محتمل لسلاح نووي تكتيكي ضد منشآت نووية إيرانية في حال فشل الوسائل التقليدية سيفتح الباب أمام انهيار قواعد الردع النووي ويعيد تشكيل توازن القوى في المنطقة، ويدفع نحو سباق تسلح إقليمي لا يمكن ضبطه. هذا التصعيد يحدث في وقت كانت فيه بوادر حل دبلوماسي تلوح في الأفق بين طهران وواشنطن. ولذا، فإن الضربة لن تدمّر فقط أجهزة الطرد المركزي، بل قد تنسف أيضًا ما تبقى من قنوات الحوار، وتزج بالمنطقة في دوامة صراع غير محسوب النتائج.
