تشكل القوافل الإقليمية والدولية المتجهة نحو قطاع غزة تطوراً نوعياً في مسار التضامن الإنساني مع الشعب الفلسطيني، وتحديداً في مواجهة كسر الحصار المفروض والإبادة الجماعية المستمرة التي تمارسها إسرائيل. إن هذا الحراك الشعبي العابر للحدود، الذي يتجلى في قافلة الصمود المنطلقة من تونس بمشاركة واسعة من دول المغرب العربي، يمثل بداية تحول في معادلة الصمت العربي، وتأكيداً على أن الإرادة الشعبية بدأت تفرض نفسها في الساحة الدولية. اعتراض البحرية الإسرائيلية لسفينة مادلين واعتقال من كانوا على متنها قوبل بإدانات واسعة، حيث وصفته منظمات دولية بأنه شكل من أشكال قرصنة الدولة، فيما اعتبرته تركيا عملاً يعكس الفاشية الإسرائيلية. وتزامن ذلك مع تزايد الدعوات الأوروبية للإفراج عن النشطاء ومحاسبة إسرائيل. هذا التصعيد يعيد غزة إلى صدارة المشهد الدولي، في لحظة جيوسياسية فارقة. فمع تنامي الضغوط البرلمانية في أوروبا لوقف تصدير السلاح لإسرائيل، تتزايد الحاجة لتحرك عربي رسمي يعكس هذا التحول، عبر خطوات ملموسة. ما نشهده ليس فقط فعل تضامن إنساني، بل بداية تشكل جسر استراتيجي بين الشعوب وغزة، يُعيد صياغة التوازنات الرمزية في المنطقة، ويضع الاحتلال أمام عزلة أخلاقية متصاعدة على المستوى العالمي
Read the full article Here