الحكومة الموازية في السودان

تعميق الانقسام الداخلي وتوسيع رهانات الصراع الجيوسياسي إعلان محمد حمدان حميدتي رئيساً لمجلس رئاسي تابع لحكومة تأسيس في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، يمثّل لحظة مفصلية تُهدّد وحدة الدولة السودانية. فالخطوة لا تعكس فقط انقساماً داخلياً بين حكومة بورتسودان وحكومة تأسيس في مدينة نيالا، بل تضع السودان على مسار ازدواجية السلطة التي قد تُفضي إلى تقسيم فعلي للبلاد. إقليمياً، رعاية نيروبي لمفاوضات الدعم السريع وحركات مسلحة وأحزاب سياسية وقوى مدنية لتحالف التأسيس أثارت اتهامات بانحياز كيني ودول أخرى في الإقليم للتحالف، ما يكشف عن دخول الصراع السوداني في حسابات النفوذ الإقليمي، وسط تنافس أدوار الوساطة بين دول الجوار. أما دولياً، فقد حذّرت الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، وبريطانيا، إلى جانب السعودية ومصر، من أنّ الحكومة الموازية لا تُعقّد فقط مسار التسوية، بل تفتح الباب أمام تفكك السودان وتوسّع التدخلات الخارجية. هذا التطور يكشف بوضوح فشل كل المبادرات الإقليمية والدولية في وقف الحرب، ويكرّس واقع حكومتين متنافستين يهددان بتحويل السودان إلى ساحة مفتوحة لصراعات إقليمية ودولية، فيما يدفع ملايين السودانيين ثمن حربٍ بلا أفق

Read the full article Here