قراءة في أبعاد القمة الأميركية–الروسية ومالات الحرب الأوكرانية

انتهت قمة ألاسكا بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين دون اتفاق بشأن أوكرانيا، لكن غياب النتائج المباشرة لا يلغي دلالات اللقاء. فبوتين حقق مكسبًا رمزيًا بمجرد عودته إلى الأراضي الأميركية بعد عقد من العزلة الغربية، وغادر دون تقديم تنازلات جوهرية، مثبتًا أنه لاعب لا يمكن تجاوزه. أما ترامب فاستثمر القمة داخليًا أكثر مما استفاد منها دبلوماسيًا؛ إذ أعاد التذكير بروايته بأن الغزو الروسي ما كان ليحدث لو ظل في السلطة. الأكثر لفتًا أن أوكرانيا نفسها ظلت غائبة عن الطاولة، ورئيسها زيلينسكي اكتفى بمتابعة المشهد من بعيد، في انعكاس صارخ لحقيقة أن مصير الحرب يُبحث بين واشنطن وموسكو فيما يتراجع حضور كييف وحلفائها الأوروبيين. ورغم أن ترامب تحدث عن إمكانية لقاء مقبل في موسكو، فإن ذلك يعكس استعدادًا لإعادة فتح قنوات مع الكرملين على نحو يتجاوز الإطار الأطلسي التقليدي. القمة لم تُنتج وقفًا لإطلاق النار، لكنها كشفت بوضوح أن الصراع تجاوز أوكرانيا ليصبح ساحة اختبار لتوازنات النظام الدولي. بوتين يؤكد عودته لاعبًا ندّيًا، ترامب يبحث عن مكاسب سياسية وشخصية، وأوروبا تجد نفسها مجرد متلقٍ لنتائج تفاوض تُحسم في مكان آخر

Read the full article Here