زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى لبنان هي الأولى منذ التوافق على الحكومة الجديدة لها أبعاد سياسية وتعكس محاولة طهران إعادة تثبيت حضورها الإقليمي عبر البوابة اللبنانية، في ظل ضغوط دولية وإقليمية من أجل إعادة ترتيب البيت اللبناني ومناقشة دور حزب الله ونزع سلاحه. وخلافا لما تم تداوله من أن الهدف الرئيسي من الزيارة هو توقيع وزير الخارجية الإيراني ببيروت لكتابه بشأن المفاوضات حول ملف طهران النووي، فإن الطابع السياسي لا يخفى على أحد، حيث تأتي في توقيت حساس يتقاطع مع تصعيد إسرائيلي في غزة وسوريا، ومفاوضات متعثّرة لطهران مع واشنطن حول ملفها النووي الإيراني. وتحاول إيران من خلالها تأكيد دعمها لحزب الله، توجيه رسالة بأنها ما زالت فاعلاً أساسيا في لبنان رغم تراجع محور الممانعة. كما تسعى لفتح قنوات مع الدولة اللبنانية ومكونات لبنان السياسية، ضمن توجه لإعادة التموضع دبلوماسياً وابداء الانفتاح بشأن الحوار الدائر حول مستقبل الحزب الشيعي. وتمثل الزيارة استعراضا ناعماً للنفوذ ورسالة إقليمية بأن طهران لا تزال رقما صعباً في معادلة الشرق الأوسط.
Read the full article Here