واشنطن وعقوبات جديدة ضد السودان

فعّلت واشنطن عقوبات جديدة ضد السودان، متهمة الجيش باستخدام أسلحة كيميائية خلال النزاع مع الدعم السريع. تشمل العقوبات وقف المساعدات، تجميد التمويل والتكنولوجيا، وحرمان السودان من الائتمان الأميركي، ما يُنذر بمفاقمة الأزمة الاقتصادية وتعميق العزلة المالية. لكن ما يبدو قرارًا عقابيًا اقتصاديًا يحمل في طياته دلالات جيوسياسية أوسع، في سياق سباق النفوذ على البحر الأحمر والقرن الإفريقي. فالعقوبات قد تعجّل بإعادة تموضع السودان خارج المدار الغربي، خاصة إذا استثمرت قوى كالصين وروسيا في هذه اللحظة لتوسيع حضورها. في المقابل، يمكن للسودان تفعيل أدوات دبلوماسية لاحتواء التصعيد، وفتح قنوات مع واشنطن، إلى جانب تنويع شراكاته شرقًا وجنوبًا. كما تتطلب المرحلة إصلاحات داخلية لتعزيز المناعة الاقتصادية، وتوسيع قنوات الاستثمار غير الغربية، مع استثمار الأدوات القانونية والإعلامية لتقليص الكلفة الإنسانية للعقوبات. إنها لحظة اختبار مبكر لحكومة د. كامل إدريس القادمة، التي ستُواجه تحدي الصمود داخليًا وإعادة التموضع خارجيًا في ظل بيئة دولية شديدة الاستقطاب